حكم قضائي يقضي بمنع فصل "الأسقفية" عن "الإنجيلة".. تعرف على رؤية كل كنيسة منهم

 

 

أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمصر، يوم الخميس، حكمها في الطعن رقم ٨٣٥٠٢ لسنه ٦٣ق. عليا بعدم جواز فصل الكنيسة الأسقفية عن الطائفة الإنجيلية بمصر، وأصدرت رئاسة الطائفة الإنجيلية بيانًا بعد هذا الحكم.

الأنجليكانية: لدينا حكم قضائي يقول إنه لا يجوز للكنيسة الأسقفية أن تكون جزءاً من الطائفة الإنجيلية

وأصدرت الطائفة الأسقفية/ الأنجليكانية، بيانًا، الجمعة جاء فيه: "صدر بياناً من الطائفة الإنجيلية عن أحد القضايا التي تم الحكم فيها منذ شهرين، والبيان للأسف يدعي بطريقة خاطئة أن التقاضي بين الطائفة الإنجيلية والطائفة  الأسقفية الأنجليكانية، قد وصل إلى نهايته حيث ذكر البيان أن: هذا الحكم هو نهاية شاملة لهذا النزاع وغلق للملف. وهذا قول غير صحيح بالمرة لأنه لا يزال هناك عدد من القضايا المتداولة أمام المحكمة  الإدارية العليا والقضاء  الإداري:

الدعوى رقم 20522/74 ق        جلسة 18/7/2020

الدعوى رقم 19847/72 ق       جلسة 15/8/2020

الدعوى رقم 3325/ 72 ق     جلسة 8/8/2020

الطعن رقم 67194/65 ق  

الطعن رقم 13593/66 وأخيرًا الدعوى رقم 41874/74 ق المرفوعة من الدكتور القس أندريه زكي اسطفانوس ضد وزير الداخلية جلسة 18/7/2020 وقد كنا نأمل أن تُحل كل هذه الخلافات بعيداً عن المحاكم العامة تنفيذاً لتعاليم الكتاب المقدس.

وأضاف البيان: "بالفعل تقدمنا بإقتراح يحل المشكلة ودياً من خلال مذكرة تضمن التفاهم والتعاون المشترك بين الطائفتين، وقد تقدمنا بهذا الاقتراح كتابة إلى رئيس الطائفة الإنجيلية لعرضه على المجلس الإنجيلى العام، وأوضحنا أن موقف الطائفة الأسقفية يختلف عن موقف المذاهب التابعة للطائفة الإنجيلية، لكون تلك المذاهب اكتسبت هويتها من خلال الشخصية الإعتبارية للطائفة الإنجيلية، وذلك لأنها أنشئت بعد تكوين الطائفة الإنجيلية. وعقيدتها إنجيلية. ولكن للأسف، لم نتلقى أي رد على هذا المقترح الودىي، ونحن لا نجد أي مبرر لإجبار شعب الطائفة الأسقفية على الانتماء إلى الطائفة الإنجيلية، لأن ذلك يتنافى مع الحقوق والحريات التى نص عليها دستور مصر العظيم الصادر عام 2014".

وأوضح البيان: أما بالنسبة للحكم المشار إليه في البيان، فنذكر الحقائق الآتية:

 أولا: أن المدعى في هذه القضية هو الأستاذ فؤاد رشدي ميخائيل، ولقد رفعها بصفته الشخصية وذلك لإنه لا يرضى كعضو في الكنيسة الأسقفية أن يجبر على الانتماء إلى طائفة أخرى لأن ذلك يتعارض مع دستور بلادنا الذي يمنح حرية الاعتقاد لكل مواطن مصري. ولأن الإنضمام المزعوم للطائفة الإنجيلية يخالف الثابت بمحاضر إجتماعات سنودس أبروشية مصر وشمال إفريقيا والقرن الإفريقى، ومحاضر اجتماعات سنودس الإقليم والثابت بهما عدم عرض أي طلب بخصوص هذا الانضمام المزعوم، وكذلك عدم اتخاذ أي قرار بالانضمام إلى الطائفة الإنجيلية.

ثانياً: لقد تم الحكم فى هذه القضية. منذ شهرين فلماذا الإشارة إليها الآن؟ والإجابة هي: أن البيان جاء كرد فعل لتدشين إقليم الإسكندرية للطائفة الأسقفية الأنجليكانية وتعيين المطران منير حنا، كأول رئيس أساقفة لهذا الإقليم. وأيضاً كرد فعل لرسائل الترحيب والتهنئة التي إنهالت من كل القادة الدينيين من داخل مصر وخارجها لهذا الحدث المشرف لمصر كلها، وكمحاولة للتأثير على الرأي العام قبل النظر في القضايا المتداولة. ولكننا نثق في أن القضاء المصري العادل والشامخ يستطيع ببوارقه التي تضيء كل شئ أن يزن الأمور من خلف الأقوال والأفعال.

وأشار البيان أنه بدأت خدمة الكنيسة الأسقفية/ الأنجليكانية بمصر في بداية القرن التاسع عشر. وتم الاعتراف بها رسميًا في 1839، عندما منح محمد علي باشا، والي مصر في ذلك الوقت، قطعة أرض بمدينة الأسكندرية لبناء أول كنيسة أسقفية/ أنجليكانية في هذه المدينة العريقة، وهي كاتدرائية القديس مرقس. ومنذ ذلك الحين، تعترف الحكومة المصرية بالكنيسة الأسقفية/ الأنجليكانية ككنيسة دولية مقر قيادتها في كانتربري بإنجلترا. وقد صدرت مجموعة من القرارات الملكية والجمهورية ببناء كنائس الطائفة، آخرها عام 2002، ومنها قانون 44 لسنة 1928 والصادر من مجلس النواب المصرى لإنشاء كاتدرائية جميع القديسين في مدينة القاهرة. وفي الوقت الحالي أبروشية الكنيسة الأسقفية في مصر، تتبع إقليم الإسكندرية، وهو أحد أقاليم اتحاد الكنائس الأسقفية/ الأنجليكانية في العالم، والتي تعتبر ثالث أكبر طائفة مسيحية في العالم حيث يبلغ عدد أتباعها 90 مليوناً منتشرين فى 164 دولة من العالم. بينما نشأت الطائفة الإنجيلية عام 1902م، ككنيسة محلية فقط ليس لها رئاسة خارج القطر مثل الكنيسة الاسقفية/ الأنجليكانية والتي تم الاعتراف بها قبل الطائفة الإنجيلية بـ 63 عامًا.

وأوضح البيان أن الكنيسة الأسقفية/ الأنجليكانية هي عضو مستقل ومؤسِس لمجلس كنائس مصر، وأيضاً عضو مستقل فى بيت العائلة المصرية، ومجلس كنائس الشرق الأوسط، ومجلس الكنائس العالمي، ومجلس كنائس كل إفريقيا. ولا يمكن للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية أن تندرج تحت الطائفة الإنجيلية للأسباب التالية:

أولاً: لصدور حكم نهائى وبات من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 962 لسنة 27 القضائية فى جلسة 11 يناير 1986 ويقضى هذا الحكم أنه لا يجوز للكنيسة الأسقفية أن تكون جزءاً من الطائفة الإنجيلية وذلك فء ضوء أحكام الأمر العالى الصادر في 1902م. بشأن الإنجيليين الوطنيين. وهذا يبطل جميع المستندات التي قدمت من الطائفة الإنجيلية لهيئة المحكمة.

ثانياً: لا يمكن أن تخضع إيبارشية الكنيسة الأسقفية في مصر لرئاستين كنسيتين في نفس الوقت (إقليم الإسكندرية والطائفة الإنجيلية)

ثالثاً: يشرف إقليم الإسكندرية على 9 دول إفريقية خارج مصر، في حين أن سلطة الطائفة الإنجيلية تقتصر على الكنائس الإنجيلية في مصر.

رابعاً: لأن عقيدة وهوية الكنيسة الأسقفية أنها كنيسة كاثوليكية ومصلحة، لأن الكنيسة الأسقفية تتمسك بالتقليد الكاثوليكي الذي لا يتعارض مع الكتاب المقدس. وفي ذات الوقت تتمسك بفكر الإصلاح. ولا يمكن إختزال عقيدة الكنيسة الأسقفية إلى جانب واحد من هذين الجانبين. وبالرغم مما سبق، فنحن نحترم ونقدر الطائفة الإنجيلية وقادتها ونرحب بالتعاون معها مثل تعاوننا مع باقي الطوائف المسيحية الأخرى في خدمة الله وبلادنا الحبيبة مصر.

الإنجيلية: الكنيسة الأسقفية طلبت الانضمام لنا عام 1940

ورد يوسف طلعت الشحات المستشار القانوني لرئاسة الطائفة الإنجيلية، على بيان الكنيسة الأسقفية وقال إنه "نرى في العموم عدم ملائمة استخدام بعض المصطلحات والمرادفات اللغوية في الرد او التعقيب على حدث ما وخاصة أحكام القضاء مثل (لن نكون تابعين..) لما تحملة هذه المرادفات من تحدي لأحكام القضاء والتي هي عنوان للحقيقة وقد تعلمنا دائما عدم جواز التعقيب على أحكام القضاء أو إمكانية قبولها ورفضها وتحديها بالطبع".

وتابع: "أما في مضمون الرد فقد أوضحنا سابقا عدة مرات بأن الكنيسة الأسقفية منذ عام 1940 هي التي طلبت الانضمام للطائفة الإنجيلية ولم تسع الطائفة الإنجيلية إلى ضم الكنيسة الأسقفية مطلقا، وهذا كله واضح ومثبت بموجب الخطابات الرسمية الصادرة في ذلك الوقت من رؤساء الكنيسة الأسقفية المتعاقبين على رئاستها منذ وجودها في مصر وحتى تولي المطران/ منير حنا رئاسة الكنيسة (وهنا لا يمكن لأي شخص أن ينكر على رؤساء الكنيسة الأسقفية الأولين حرصهم على مصلحة الكنيسة الأسقفية وعلمهم أيضا لطبيعة تكوين الكنيسة الأسقفية وأنها تتبع كنائس أخرى في أي مكان أم لا، وإلا ما كانوا تقدموا بهذا الطلب للانضمام إلى الطائفة الإنجيلية.. فهل جميعهم كانوا مخطئين ولا يعلموا بطبيعة تكوين ونشأة الكنيسة الأسقفية ويتم تصويب خطأهم الآن بعد مرور أكثر من 65 عاما!!".

وأضاف المستشار القانوني للكنيسة الإنجيلية أن الإدعاء بأنه يوجد فارق بين كنيسة دولية وطائفة محلية فهو أمر غير دقيق بالمرة للأسباب التالية:

- الطائفة الإنجيلية يتبعها عدد 18 مذهب إنجيلي من ضمنهم بالطبع الكنيسة الأسقفية، وقد اوضحنا سابقا بوجود عدد من هذه المذاهب الإنجيلية التي لها علاقة روحية واتحاد في بعض المعتقدات والطقوس مع كنائس عالمية موجودة في كثير من الدول حول العالم، بل وأن هذه المذاهب تتعدى وتتخطى عدد أتباعها وعدد كنائسها في مصر ما لدى الكنيسة الأسقفية بأضعاف.

- الفاضل المطران/ منير حنا نفسه في عدد من التصريحات واللقاءات المسجلة ومنهم   فيديو باسم (هيكل الكنيسة الأسقفية) https://youtu.be/O8QhoGwcOyQ  منشور على صفحة الكنيسة قد أفاد بوضوح بأن الكنيسة الأسقفية في مصر هى كنيسة مصرية وطنية وليست تابعه لأي كنيسة خارجية وإنما هي جزء من شركة الكنائس الأسقفية على مستوى العالم أي يجمعها روابط تاريخية بين الكنائس الأسقفية على مستوى العالم وأن رئيس أساقفة كانتربري ليس له أي سلطة إدارية أو روحية على الكنيسة في مصر وإنما سلطته هي بحكم موقعه التاريخي فقط.

- بشأن ما ذكر بأن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور/ أحمد الطيب شيخ الازهر وقداسة البابا / تواضروس الثاني يعرفان حقيقة الأمر واصدروا تصريحات عند تدشين كنيسة الإسكندرية، فهذا التصريح فيه إقحام لرموز وطنية وقيادات دينية في أمر قانوني وشأن داخلى بالطائفة الإنجيلية وغير مفهوم الغرض من الزج بأسمائهم في مثل هذا الأمر وكنا نتمنى عدم الزج بأسمائهم لما فيه حرج لهذة القيادات الحكيمة والواعية والتي هي بالفعل تعلم جيدا حقيقة الأمر، كما إننا نتسائل هل مجرد التهنئة وتبادل المجاملات أصبح بمثابة دليل قطعي على الاعتراف بانفصال الكنيسة الأسقفية ويتم الاستناد إليه والتعلل به وأنها صادرة عن معرفة بحقيقة الأمر، أما أحكام القضاء النهائية التي صدرت في هذا الشأن فهى غير ملزمة وأنها صدرت على غير معرفة بحقيقة الأمر؟

- أخيرا نود الإجابة على سؤال قد يطرح من البعض وهو : هل تصر الطائفة الإنجيلية على ضم الكنيسة الأسقفية؟ ولماذ؟

- جاوبنا على جزء من هذا السؤال في مقدمة هذا البيان وهو أن الطائفة الإنجيلية لم تسع هي منذ البداية إلى طلب ضم الكنيسة الأسقفية بل العكس تماما هو ما حدث، منذ عام 1940 وحتى الآن ونتيجة لتبعية الكنيسة الأسقفية للطائفة الإنجيلية تم اتخاذ العديد من الإجراءات الرسمية التي ترتب عليها مراكز قانونية عدة لأصحابها مثل (رسامة قسوس تابعين للكنيسة الأسقفية من خلال الطائفة الإنجيلية- قيام الطائفة الإنجيلية بالتصديق على عقود زواج وإعلانات شرعية خاصة بالمسيحيين من أتباع الكنيسة الأسقفية- اعتماد كنائس واعتماد شراء أصول وغيره- اعتماد فتح حسابات بنكية) كل هذه الإجراءات تمت عن طريق الطائفة الإنجيلية منذ انضمام الكنيسة الأسقفية وحتى الآن وأي عبث بطبيعة علاقة الكنيسة الأسقفية وإنضمامها للطائفة الإنجيلية سيترتب عليه خلل في الأوضاع القانونية والأسرية والكنسية أيضا.

- والسؤال الذي نود أن نطرحه نحن في النهاية هو: لماذا كل هذا الإصرار على خلق نزاع غير مبرر وتم حسمة من خلال القضاء؟ ولماذا كل رؤساء الكنيسة الأسقفية الأولين وهم من أنشاوا الكنيسة الأسقفية في مصر لم يقم أي منهم بمحاولة السعي في هذا الانفصال؟ ومن المستفيد من وجود كنيسة وطائفة جديدة في مصر فالمعروف أن مصر بها ثلاث كنائس رئيسيه هم (الكنيسة الأرثوذوكسية- الطائفة الإنجيلية- الكنيسة الكاثوليكية) ومن يستطيع بعد ذلك أن يمنع أن يكونوا خمس أو ست أو ستون كنيسة رئيسيه في مصر.